عبد القادر الجيلاني

72

فتوح الغيب

--> - وقال المزي وابن رجب في الجامع : هو من غرائب الصحيح . وقال الذهبي في التذكرة : هو من أغرب شيء في الصحيح . وقال في السير : غريب جدا . وقال في الميزان : هذا حديث غريب جدا ، لولا هيبة الجامع الصحيح لعدّوه في منكرات خالد بن خالد ، وذلك لغرابة لفظه ، ولأنه ممّا ينفرد به شريك وليس بالحافظ ، ولم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد ، ولا خرجه من عدا البخاري ، ولا أظنه في مسند أحمد ، وقد اختلف في عطاء : فقيل : هو ابن أبي رباح ، والصحيح : أنه عطاء بن يسار . وقال ابن حجر في فتح الباري عقب رقم ( 6502 ) : ليس هو في مسند أحمد جزما ، وإطلاق أنه لم يرو هذا المتن إلا بهذا الإسناد مردود . ومع ذلك : فشريك شيخ شيخ خالد ، فيه مقال أيضا ، وهو راوي حديث المعراج الذي زاد فيه ونقص ، وقدّم وأخّر ، وتفرّد فيه بأشياء لم يتابع عليها ، كما يأتي القول فيه مستوعبا في مكانه . ا ه أقول : بل رواه الإمام أحمد في المسند ( 6 / 256 ) قال : حدثنا حمّاد بن خالد الخيّاط القرشي وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي قالا : حدّثنا عبد الواحد بن ميمون أبو حمزة مولى عروة [ ضعيف ، منكر الحديث ] ، عن عروة ، عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « قال اللّه عزّ وجلّ : من أذلّ لي وليّا ، فقد استحلّ محاربتي ، وما تقرّب إليّ عبدي بمثل أداء الفرائض ، وما يزال العبد يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه ، إن سألني أعطيته ، وإن دعاني أجبته ، ما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن وفاته ، لأنّه يكره الموت ، وأكره مساءته » . وقال الإمام أحمد : وقال أبو المنذر : قال : حدّثني عروة ، قال : حدّثتني عائشة . وقال أبو المنذر : « آذى لي » . ورواه البزار ( 3627 و 3647 زوائد ) وأبو نعيم في الحلية ( 1 / 5 ) من طريق أبي عامر العقدي ، عن عبد الواحد مولى عروة ، بهذا الإسناد نحوه . ورواه ابن أبي الدنيا في الأولياء ( 45 ) والبيهقي في الزهد الكبير ( 698 ) من طريق أبي المنذر ، بهذا الإسناد . وفيه : « فإذا أحببته كنت عينه التي يبصر بها ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وفؤاده الذي يعقل به ، ولسانه الذي يتكلم به » . ورواه الطبراني في الأوسط ( 9348 ) عن هارون بن كامل ، عن سعيد بن أبي مريم ، عن إبراهيم بن سويد المدني ، عن أبي حرزة يعقوب بن مجاهد القرشي المدني القاص ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة بنحوه . وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ( 17949 ) : رواه البزار واللفظ له ، وأحمد والطبراني في الأوسط ، وفيه : عبد الواحد بن قيس [ أقول : ميمون لا قيس ] ، وقد وثقه غير واحد ، وضعفه غيرهم ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ، ورجال الطبراني رجال الصحيح ، غير شيخ هارون بن كامل . وقال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم عقب رقم ( 2892 ) : قد روي هذا الحديث من وجوه أخر [ أي : غير حديث أبي هريرة ] لا تخلو كلها عن مقال .